المتقي الهندي

485

كنز العمال

وما الخلا بعادتها ، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة ، لا تدعوني قريش إلى تعظيم المحارم فيسبقوني إليها هلم ههنا لأصحابه فأخذ ذات اليمين في ثنية تدعى ذات الحنظل ، حتى هبط على الحديبية ، فلما نزل استسقى الناس من البئر ، فنزفت ولم تقم بهم فشكوا ذلك إليه فأعطاهم سهما من كنانته ، فقال اغرزوه في البئر فغرزوه في البئر فجاشت ( 1 ) وطما ( 2 ) ماؤها حتى ضرب الناس بعطن ( 3 ) فلما سمعت به قريش أرسلوا إليه أخا بني حليس وهم من قوم يعظمون الهدي فقال : ابعثوا الهدي ، فلما رأى الهدي لم يكلمهم كلمة ، وانصرف من مكانه إلى قريش فقال : يا قوم القلائد والبدن والهدي فحذرهم وعظم عليهم ، فسبوه وتجهموه وقالوا : إنما أنت أعرابي جلف ( 4 ) لا نعجب منك

--> ( 1 ) فجاشت : في حديث الحديبية ( فما زال يجيش لهم بالري ) أي : يفور ماؤه ويرتفع . النهاية 1 / 324 . ب ( 2 ) وطما : في حديث طهفة ( ما طما البجر وقام تعار ) أي : ارتقع بأمواجه . وتعار : اسم جبل . النهاية 3 / 139 . ب ( 3 ) بعطن : العطن : مبرك الإبل حول الماء . يقال : عطنت الإبل فهي عاطنة وعواطن : إذا سيقت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى . النهاية 3 / 258 . ب ( 4 ) جلف : الجلف : الأحمق . وأصله من الجلف ( وهي الشاة المسلوخة التي قطع رأسها وقوائمها . النهاية 1 / 287 . ب